الشيخ فخر الدين الطريحي

62

مجمع البحرين

أي على ما أبلى من النعم وابتلى من النقم . يقال : أبلاه الله بلاء حسنا أي بكثرة المال والصحة والشباب ، وابتلاه أي بالمرض والفقر والمشيب . وفيه : لا تبتلنا إلا بالتي هي أحسن أي لا تمتحنا ولا تختبرنا إلا بالتي هي أحسن . وفيه : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك أي لأمتحنك هل تقوم بما أمرت به من تبليغ الرسالة والجهاد والصبر ، وأبتلي بك قومك من يتبعك ومن يتخلف عنك ومن ينافق معك . وابتليت بهذا العلم أي اختبرت به وامتحنت . والبلية والبلوى والبلاء واحد ، والجمع البلايا . ولا أباليه : لا أكترث به ولا أهتم لأجله ( 1 ) . ومنه ما باليت به . ومنه لا أبالي أبول أصابني أم ماء . ومنه حديث أهل الجنة والنار : هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي ، وهؤلاء إلى النار ولا أبالي وفيه : من لا يبالي ما قال وما قيل فيه فهو لغية أو شرك شيطان ( 2 ) وفسره بمن تعرض للناس يشتمهم وهو يعلم أنهم لا يتركونه . وبلي الثوب يبلى - من باب تعب بلى - بالكسر والقصر - وبلاء - بالضم والمد - : خلق ، فهو بال . وبلي الميت أفنته الأرض . وفي حديث الصادق ( ع ) - وقد سئل عن الميت يبلى جسده - قال : نعم حتى لا يبقى له لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى بل تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق منها أول مرة وبلى حرف إيجاب ، فإذا قيل :

--> ( 1 ) في قدر أيضا حديث في من لا يبالي ، وكذا في سفل ولغا - ز . ( 2 ) يذكر مثل ذلك في غيا أيضا - ز . وانظر الكافي 2 / 323 .